
أذكر عندما زَفَّ لي (( النبض )) نبأ حملي بكَ لأول مرّة .. نعم أنا حُبلى و الرّحمُ (( قلبي )) و النُّطفة (( إحساسكَ )) ..!!
بدأ جنيني يكبر شيئا فشيئا .. أضحى حديث الصباح و المساء .. و كنت سعيدة بأمومتي المرتقبة أيّما سعادة ..
بدأ يتكون النبضُ أحشاءَ النبض ..!!
إستشعرت كينونتي فأصبحت أعيش داخل ذلك المحيط الصغير .. أرقبه / أراقبه .. كان بهيّاً يبعث في روحي الجمال و الحياة و الأمل و الصدق .. فما أصدقنا و نحن مذهولون أمام معجزة إلاهية ..
طال بي حَملي / حُلمي .. و صدقا لم أعد أذكر كم من الوقت مرَّ .. لحظة .. ساعة .. شهر .. سنة و شهر .. ربما دهر ..!!
إعتدتك بداخلي .. تحيا .. تتنفس .. تتحرك و مع كل حركة أستعذب وجودك .. كنت ترفُسُ أيضا ..!! (( و أنا سعيدة ))
وجاءت اللحظة الحاسمة ..
لحظة المخاض .. و أصابني الطلق .. فهمت أنها لحظة ولادتكـَ ..
حبي الصغير طوال هذا الوقت .. و لم يرى الحياة بعد ..!!
جنيني المرهف أصبح يقاتل بشراسة .. يدفع بكل قوة .. ليرى النور
و أنا بين ألمين ..!!
أولهما .. تمزق شرايني و أوردتي كونهما مشيمة الحياة .. و سُنَّة الطبيعة تستدعي ذلك ..
ثانيهما .. مغادرتك قلبي ...!
و لعمري الثاني أشد وطأة من الأول .. و أنا بين حياة و موت أتساءل .. كيف لي أن أحتويك من جديد ..؟!
يتبع ..









