مـثـال عـبـد اللّـــه
أبْـجَــدِيّـَـةُ طُـــهْــــرْ
الرسالة الثانية : إلى رجل إستثنائي ..!
 
 
 
 
لأنها إستثنائية بكل المقاييس .. سأبعث رسالتي  إليكَ محفوظة في قارورة عطر عبر أمواج البحر .. لربما تصلكَ و على الأرجح (( لا )) .. لست ادري سوى أنها ستصل يوما  ما إلى مكان ما بيد أحد ما و ستكون رسالة (( عاشقةٍ ))  إلى الكون كلّه .. لكنها مرصودة إلى قلب رجل إستثنائي .. رجل عشتُ معه جميع مراحل التكوين ..

 أذكر عندما زَفَّ لي (( النبض )) نبأ حملي بكَ لأول مرّة .. نعم أنا حُبلى  و الرّحمُ (( قلبي )) و النُّطفة (( إحساسكَ )) ..!!

 بدأ جنيني يكبر شيئا فشيئا .. أضحى حديث الصباح و المساء .. و كنت سعيدة بأمومتي المرتقبة أيّما سعادة ..

 بدأ يتكون النبضُ أحشاءَ النبض ..!!

إستشعرت كينونتي فأصبحت أعيش داخل ذلك المحيط الصغير .. أرقبه / أراقبه .. كان بهيّاً يبعث في روحي الجمال و الحياة و الأمل و الصدق .. فما أصدقنا و نحن مذهولون أمام معجزة إلاهية ..

طال بي حَملي / حُلمي .. و صدقا لم أعد أذكر كم من الوقت مرَّ .. لحظة .. ساعة .. شهر .. سنة و شهر .. ربما دهر ..!!

إعتدتك بداخلي .. تحيا .. تتنفس .. تتحرك و مع كل حركة أستعذب وجودك .. كنت ترفُسُ أيضا ..!! (( و أنا سعيدة ))

وجاءت اللحظة الحاسمة ..

لحظة المخاض .. و أصابني الطلق .. فهمت أنها لحظة ولادتكـَ ..

حبي الصغير طوال هذا الوقت .. و لم يرى الحياة بعد ..!!

جنيني المرهف أصبح يقاتل بشراسة .. يدفع بكل قوة ..  ليرى النور

و أنا بين ألمين ..!!

أولهما .. تمزق شرايني و أوردتي كونهما مشيمة الحياة .. و سُنَّة الطبيعة تستدعي ذلك ..

ثانيهما .. مغادرتك قلبي ...!

و لعمري الثاني أشد وطأة من الأول .. و أنا بين حياة و موت أتساءل .. كيف لي أن أحتويك من جديد ..؟!

 

 

 

يتبع .. 

 



أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية