مـثـال عـبـد اللّـــه
أبْـجَــدِيّـَـةُ طُـــهْــــرْ
أخي .. الطريق باردٌ طويلٌ عتِم و أنا وَحِيدة
أخي الحبيب ..

رسمتنا يد البارء إبتسامة
بيضاء على صفحة السّماء ..
فأبت الحياة إلا أن تُحِيلها
دمعة
..!!
جئتَ إلى هذه الدنيا قبل خمسٍ و ثلاثين عاماً ..
فتعقبتُ أثركَ بعد أقل من سنة ..
أتذكُرُ أخي .. سنوات
طفولتنا
الاولى ..؟؟
حين كنا
نبضا واحدا .. و فكرا
واحدا .. في جسدين ..؟؟
أتذكُرُ مغامراتنا الطفولية ..؟!
بالأمس زارني طيف الذكرى أيها الـ
محمود ..
فحمل لي تفاصيل مغامرة بريئة
لمسَتْ شغاف
القلب .. و عجَنَتْ إبتسامتي بــ دمعة
..
كنا بعمر براعم
الياسمين
( سبع سنوات ) تزيد أو تنقص قليلا ..
كنا
وحيدين
بالبيت بعد خروج الوالد الى عمله كالعادة
و كانت أمي في سفر قصير .. و كان يومها موعد
رجوعها
..
أحببتُ و إياكَ أن نقوم بشيء مميّز ..
و بعد تفكير جهيد إهتدينا بعقلية العباقرة الصغار
أن نرتب البيت و ننظفه ..
بدأنا رحلة الترتيب .. برمنا السجاد بغرفة الضيوف
و لاننا لا نقوى على حمله تركناه جانبا
حتى إتمام عملية التنظيف .. بدأنا بسكب الماء في
إبتهاج و حماس
و أصبحت عملية التنظيف نشوة
لا نشوة بعدها .. و إبتلت ملابسنا .. و إبتل السّجاد أيضا
كنا نضحك و نصيح و نتزحلق على بلاط الأرضية .. و
الفرحة
تغمر قلبينا الصغيرين ..

عطشت فرحت لأشرب ..
 و لأن يدي رطبة و زلقة زلّ الكأس من بين أصابعي و إنكسّر
حاولت لملمة الشظايا .. عبثا
ما إستطعت بل اكثر من ذلك آذيت إبهامي
فإنطلقت في بكاء و نحيب ..
و أدخلتكَ (( أخي )) في حالة من الرعب و الفزع
مضى وقت طويل و أنت تحاول
تضميد جرحي ( لا أدري بماذا ) ..
 أيَّ شيء ربما عدا شاش أبيض معقم ..!!
قبل أن نكتشف أن الأمور قد خرجت عن السيطرة ..
و بات من الصعب جدا تداركها
هنا كان
الموقف
الأغرب ..

في لحظة عجز طفولية ..
قررنا
ما يلي :
ترك الحال على ما هو عليه ..
ثم .. أخذنا زاوية من غرفة المعيشة .. و بعد لحظة
صمت
رهيبة
أنفجرتُ باكية .. و
إحتار
المحمود في إسكاتي
كنتُ
أرتجف
من البرد .. من الخوف .. من الألم ..
و من فداحة ما حلّ بالبيت
في حين كان شغل أخي الشاغل هو تهدئتي و التخفيف عني
ذراعه الصغيرة المحيطة بكتفيّ بكل محبّة ..
أستشعر (( أفتقد )) دفئها الآن ..!!

لم أكن أعلم أن

للذاكرة
قلب .. حمل لي بالأمس بين دقاته .. أدقّ تفاصيل طفولتنا
حتى نبرة صوتك و الله إستحضرتها ..!
كنت أقول لكَ
خائفةمن عقاب أمي ..
لتجيبني لا دخل لكِ أنتِ أنا المسؤول!!

طفل
بعمر السبع أو حتى الثمان زهور يقول ذلك ..!!
و هل كنتَ تعي معنى / حجم المسؤولية أيها
النبض
..؟
أم هي وديعة
الرحمنفي قلبكَ الصغير من كانت تتحدث (( الأخوّة ))
..؟؟

أقسِمُ
أنني نمتُ بعدها في هدوء
 
.
.
.

آآآه يا أخي .. كم

أشتاقكَ
...
باعدت بين
جسديناالظروف و المسافات .. تراها باعدت بين قلبينا
أيها الطيّب ..؟؟

[
مجرد دمعة .. سالت على صفحة قلبي، فما إستطعت لردّها سبيلا ..]

 

مثال عبد الله
01/03/2008


أضف تعليقا

اضيف في 25 مايو, 2008 02:57 م , من قبل methalabdullah said:

صصصصل



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية